ابن الأثير
242
الكامل في التاريخ
ما معهم ، فكانت المرأة من تلك الناحية تأخذ الزنجيّ فتأتي به عسكر سعيد ، فلا يمتنع عليها . وعسكر سعيد بهطّة ، ثمّ عبر إلى غرب دجلة ، فأوقع بصاحب الزنج عدّة وقعات ، ثمّ عاد إلى معسكره بهطَّة « 1 » ، فأقام إلى ثاني رجب ، وعامّة شعبان . ذكر خلاص ابن المدبّر من الزنج وفيها تخلّص إبراهيم بن محمّد بن المدبّر من حبس الزنج ؛ وكان سبب خلاصه أنّه كان محبوسا في بيت يحيى بن محمّد البحرانيّ ، ووكّل به رجلين ، منزلهما ملاصق المنزل الّذي فيه إبراهيم ، فضمن لهما مالا ، ورغّبهما ، فعملا سربا إلى البيت الّذي فيه إبراهيم ، فخرج هو وابن أخ له يقال له أبو غالب ورجل هاشميّ . ذكر انهزام سعيد من الزنج وولاية منصور بن جعفر البصرة وفيها أوقع العلويُّ صاحب الزنج بسعيد ، وكان يسيّر إليه جيشا ، فأوقعوا به ليلا ، وأصابوا مقتلة [ 1 ] من أصحابه سعيد ، فقتلوا خلقا كثيرا ، وأحرقوا عسكره ، * فضعف هو ومن معه « 2 » ، فأمر بالمسير إلى باب الخليفة .
--> [ 1 ] وأصابوا منه فقتل . ( 1 ) . بهطمه . A ( 2 ) . A . mO